hamburger
userProfile
scrollTop
محليات

17 قتيلا على الأقل في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا

17 قتيلا على الأقل في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا
verticalLine
fontSize
هايلايت
17 قتيلا على الأقل في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا
قُتل سبعة عشر شخصا على الأقل وأصيب العشرات الجمعة في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا تخللها خصوصا استهداف مستودعات تابعة لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة "وايلدبيريز" للمرة الثالثة في أقل من أسبوع، وقد طالت الضربات هذه المرة مدينة سانت بطرسبرغ (شمال غرب) وشبه جزيرة القرم.
وتسبب الهجوم الأوكراني على ثاني أكبر مدينة في روسيا في اندلاع حريق هائل، إذ رصد مراسل من وكالة فرانس برس عمودا من الدخان الرمادي يتصاعد فوق المباني في العاصمة الإمبراطورية السابقة التي تقع على بعد أكثر من 800 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.
وأصابت ضربة أوكرانية أخرى منشأة في منطقة كيروف بوسط روسيا، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 26 آخرين، وفق ما ذكر الحاكم ألكسندر سوكولوف عبر تطبيق "تلغرام".
أما في أوكرانيا، فقد قُتل ستة أشخاص وأصيب العشرات في منطقة كييف جراء هجوم صاروخي روسي، وفق ما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة "إكس" الجمعة.
وقد هزت انفجارات العاصمة الأوكرانية كييف في وقت متأخر من صباح الجمعة، وفق ما رصد مراسلو وكالة فرانس برس، وذلك بعد أن أصدرت السلطات تحذيرا من هجوم صاروخي روسي، وهو أمر نادر الحدوث خلال ساعات النهار.
كما قُتل خمسة أشخاص وأصيب تسعة آخرون جراء قنبلتين روسيتين موجهتين أُلقيتا على مدينة سلافيانسك، وهي واحدة من آخر المدن في منطقة دونيتسك التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية، حسبما أفاد حاكم المنطقة فاديم فيلاشكين الذي حث السكان على إخلاء المدينة.
وقد كثفت أوكرانيا وروسيا ضرباتهما بعيدة المدى خلال الأسابيع القليلة الماضية، ما أدى إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب.
- "أمر مروع" -
وفي ما يتعلق بشركة "وايلدبيريز" الروسية التي تعرضت للاستهداف للمرة الثالثة منذ عطلة نهاية الأسبوع الماضي، فقد أعلنت المجموعة عن تعرض مراكزها اللوجستية في سانت بطرسبرغ ومنطقة لينينغراد المحيطة بها، وكذلك في سيمفروبول بشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إلى أراضيها، لهجوم أوكراني.
وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة تاتيانا كيم "نجحنا في إنقاذ قسم من المستودعات والبضائع" إثر الهجوم الذي أدى بحسب السلطات لإصابة ثلاثة أشخاص.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 571 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق نحو 15 منطقة في روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها.
وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة "إكس" أن المستودعات المستهدفة كانت تزود الجيش الروسي بـ "مكونات الطائرات المسيرة، ومعدات الملاحة، والمعدات العسكرية".
كما قال إن الشركة التي استُهدفت في منطقة كيروف تُعد "واحدة من المؤسسات العسكرية الرئيسية" ضمن البنية التحتية الدفاعية لروسيا. 
سبق للكرملين أن نفى وجود أي صلة بين الجيش الروسي وشركة "وايلدبيريز"، وهي منصة شهيرة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت تعالج ملايين المعاملات يوميا وغالبا ما يُطلق عليها لقب "أمازون الروسية".
وقالت سفيتلانا، وهي موظفة صندوق في سانت بطرسبرغ، لوكالة فرانس برس "إنه أمر مروع! ما يحدث يخيفني". 
وأضافت المرأة البالغة 30 عاما "أتمنى لو حلّ السلام، لكنكم ترون ما يفعلونه"، في إشارة إلى الأوكرانيين.
أما بالنسبة لآنا، وهي معلمة تبلغ 50 عاما، فإن "هذه الضربات التي تستهدف مواقع مدنية لا تؤدي إلا إلى زيادة غضب الناس"؛ لدرجة أنها تعتقد أن حتى المعارضين للحرب بدأوا يتمنون استمرارها.
- "ضربات بعيدة المدى" -
أسفر هجوم على مستودعاتها ليل 18 إلى 19 تموز/يوليو في منطقة تامبوف (على بُعد حوالى 480 كيلومترا جنوب شرق العاصمة الروسية)، وهجوم آخر في موسكو، عن مقتل ثمانية موظفين كانوا يعملون في الدوام الليلي، وتسبب في حرائق ألحقت أضرارا بالغة بالمنشآت.
وفي ليل 21-22 تموز/يوليو، تعرضت مراكز لوجستية تابعة لـ"وايلدبيريز" في مدينتي كراسنودار ونيفينوميسك بجنوب روسيا لهجمات أيضا. 
وتكثف أوكرانيا ضرباتها للمدن الروسية البعيدة عن الحدود ردا على هجمات موسكو اليومية التي تندرج ضمن الهجوم العسكري الذي بدأ في شباط/فبراير 2022.
وتقول كييف إن هذه الحملة من الضربات "العقابية" تستهدف بالدرجة الأولى المنشآت النفطية الروسية، ما أدى إلى تفاقم أزمة وقود حادة في واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم.
ويشهد أكثر من 90 في المئة من مناطق روسيا عمليات تقنين أو نقصا في الوقود منذ حزيران/يونيو، وفق إحصاء أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى تقارير إعلامية وبيانات رسمية.
كما استهدفت أوكرانيا العديد من السفن الروسية العاملة في بحر آزوف والبحر الأسود، ما أجبر روسيا على النظر في طرق نقل بديلة لصادراتها.
وفي الأيام الأخيرة، ردت روسيا بقصف ميناء أوديسا الأوكراني والسفن التي تستخدمه، ما أجبر مالكي السفن على تعليق رحلاتهم إلى الميناء وعرقل مبيعات كييف الزراعية.
بور/رك-جك/ع ش