السياحة أو السفر لبلدان أخرى كما عرفناها إما أن تكون بهدف الترفيه أو الاكتشاف والمغامرة وأحيانا تكون سياحة طبية، وطبعا لا ننسى السياحة الدينية التي أصبحت من مقومات اقتصاد الدول. الآن أصبحت لدينا سياحة سوداء تجتذب الكثير من الناس رغم ان اسمها لا يغري كثيرا، بل ويدعو للشعور بالخوف أو الوجل، إلا أنها أصبحت أيضا مصدر دخل مالي لدولها. السياحة السوداء أو كما يسميها البعض السياحة الحزينة يقوم بها الأشخاص المهتمون بالكوارث بأنواعها الطبيعية وغير الطبيعية والسجون القديمة وأماكن التعذيب المشهورة وما يشابه ذلك من أماكن. فعلى سبيل المثال لا الحصر، أصبح من الممكن زيارة بعض الأماكن القريبة من مفاعل تشيرنوبل الذي انفجر في عام 1986 بقوة إشعاع تزيد 400 مرة عن قنبلة هيروشيما ودمر كل ما حوله، حيث يمكن للزائر مشاهدة المنازل والمدارس والحدائق بما فيها من أثاث وأدوات وكتب وألعاب تركت كما هي في مواقعها بعد أن تم إجلاء السكان بأسرع وقت ممكن وبما عليهم من ملابس فقط. ومن الأماكن التي أصبحت مقصدا سياحيا شهيرا أيضا مدينة «بومبي» الإيطالية القريبة من مدينة نابولي التي دفنت في عام 79 ميلادي تحت أمتار من الرماد البركاني الحار الذي حفظ معظم المدينة وجمد اللحظة التي كان يعيشها سكانها الذين دفنوا تحت الرماد مع حيواناتهم وغذائهم وأدواتهم ورسوماتهم حتى أن الزائر لها يظن أن ما حدث لتلك المدينة لم تمر عليه إلا سنوات قليلة. وطبعا هناك معسكرات الاعتقال النازية في بولندا ونصب هجمات سبتمبر في نيويورك وجزيرة روبن في جنوب أفريقيا مقر السجن الذي وضع فيه نيلسون مانديلا وسجن شروسبوري في بريطانيا وحقول القتل في كمبوديا وغيرها. وهكذا أصبح لمعالم الحزن والبؤس والتعذيب اسم وصناعة مربحة لبلدانها.
• بعد خروج منتخب الكويت من بطولة خليجي 24، التي نظمتها دولة قطر، بخفي حنين، جاءتنا الكثير من التبريرات لذلك الإخفاق، ومنه ما صرح به بعض اللاعبين بـ«نحن هواة، فلا تظلمونا». وسؤالنا لهؤلاء وبقية أعضاء الفريق، وهل كان لاعبو منتخبات الكويت السابقة، الذين حصدوا البطولات، ووصلت الكويت في احداها إلى نهائيات كأس العالم، هل كانوا محترفين يتقاضون الملايين في المقابل، أم كانوا هواة مثلكم يعملون في وظائفهم في الصباح ويتدربون في المساء؟ مجرد سؤال.
فيصل محمد بن سبت
